أصدق القول…!

Last updated on أغسطس 5th, 2020 at 06:16 م

مشاري حمدان الماهل

كاميرا المصور حاضرة لكي تلتقط صورة احتفال خلف الستارة، مرور الأخبار بطريقة درامية، حالات واتساب مسيطرة بعنوان إنجاز جديد، إنجاز الأول على مستوى العالم ، تويتر وغيره من مواقع يغرد انصياع خلفهم ،المنطق يحتضر والعقل البشري في إجازة.

دع عنك الركض خلف الأفكار المستهلكة التي لا تفيد الوطن ولا المواطن ولا الشارع، ولكي أقرب لك الصورة فالموافقة على تأسيس جمعيات علم ورق عبر وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في بعض المناطق لمجرد القول نحن هنا، ركناً معنوياً يجتمعون شهريا،أ سبوعياً يفضفضون لبعضهم البعض وتمضي السنين ولم يغيروا غير الكراسي التي اجتمعوا عليها، مما ينعكس على المناطق التي أصبحت بلا جمعيات فعالة تنهض بالمجتمع بعكس السبب الحقيقي لوجودها من تفعيل دور الجمعية في تنمية المجتمع ومساعدة المحتاجين لكي ينهضوا لمواكبة ظروف الحياة، أو إلهام التائهين وإعطائهم فرصه أخرى للتقدم والتطور.

وعلى صعيد الصحة ،المؤتمرات والندوات والفعاليات التي مجرد ركنا معنوياً في بعض المناطق فقط حاضرة، لن تجد شيئاً ملموساً مادياً على الخارطة الصحية، كالاهتمام بتصحيح أوضاع ،استقطاب أطباء من جامعات معترف بها دولياً مصنفين من قبل هيئة التخصصات السعودية كبصمة إبداع و ثقه بالكادر الطبي الذي سوف يجلبوه مما ينعكس على تحسين الخدمات الصحية، عكس ما هو حصل الآن من نسبة كبيرة من استشاريين في وزارة الصحة لعشرات السنين مكثوا بمستشفيات المملكة من دون تصنيف، وأجهزة طبية قديمة لم يتم استبدالها قد مضى عليها عشر وعشرين سنة ليس لعدم وجود أموال وإنما بسبب عدم معرفة المسؤولين عن كيفية آليه التكهن أو لعدم الاهتمام بذلك مع وجود مبالغ مخصصه لذلك ومدراء مستشفيات ومدراء إدارات مكثوا أيضا عشرات السنين خالدين مخلدين لم يتزحزحوا شبراً عن الكرسي ،إلى أن يقرع أبوابهم سن التقاعد أو يخطفهم الموت فجاءة …؟!

ذلك يحصل بسبب ولسبب الأغلب يعرف لماذا؟! ومتى؟! وأين؟!

وعلى مستوى حضور البلديات في بعض المناطق تجدهم يتقمصون دور الإعلام ،ويتعثرون في حفرة اللقاءات الصحفية أكثر من الحفر المنتشرة في الشوارع ،وأكثر من الطرق التي يتم هدمها وإعادته بنائها كل شهر، والجسور التي يولد الطفل ويشيب ويرجع كهلاً ويتوفاه الله ولم ينتهوا من بناءه.

ومن الجانب الثقافي ما زلت مصّر وأبصم بالعشرة على أن الأندية الثقافية هي هدراً للمال العام فصالون ثقافي في غرفة صغيرة يجمع عقلين مثقفين أعظم من محاضرات وندوات النادي الأدبي عن قضايا مستهلكه ومحاضر بمحتوى مهتري، وإصدار كتباً لا تواكب رؤية٢٠٣٠، ولا تشبع ذائقه القارئ البسيط، حتى الحديث عنها أصبح لا يجيد نفعاً.

عزيزي. عزيزتي :

لا يستقيم البيت من دون عمد ولا يستقيم العقل من دون تفكير صحيح المبني على التطوير والتحسين كنموذج فريد لا التصوير المزيف ولا منجز فقاعة الصابون يوم وينتهي الحديث عنه، فليبدأ الاعتراف بالخطأ والعمل على تصحيحيه من قبل الوزارة إلى أصغر موظف.

الوسوم

اترك تعليقاً

Connect with:




لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق