“كيف أن نتغير قبل أن تغيرنا الأحداث المفاجِئة”

محمد آل زمانان

Last updated on سبتمبر 17th, 2019 at 01:49 م

PHOTO 2019 08 01 00 20 33 300x296 - "كيف أن نتغير قبل أن تغيرنا الأحداث المفاجِئة"

 

في زمن أصبحت فيه المتغيرات سمة الحياة،أصبح هناك حاجة للتعرف على مفهوم المرونة أكثر من أي وقتٍ مضى. تم استخدام مصطلح المرونة من قبل (1818 _ Tredgold) لوصف نوع من أنواع الخشب القادر على استيعاب الأحمال المفاجئة والثقيلة بدون كسر.

تُعرف المرونة التنظيمية بأنها القدرة التي يتمتع بها الشخص أو المجتمع أو النظام لاستيعاب الاضطرابات وإعادة التنظيم والارتداد بسرعة في أوقات التوتر، وقد يظهر هذا التوتر لدى الفرد أو المجتمع إمّا على شكل: مشاكل عائلية أو صحية أو حتى مشاكل لها علاقة بالعمل والمال أيضاً. حيث أنّ علم المرونة التنظيمية مهم جداً للشركات والمنظمات للتمكن من الاستجابة للاضطرابات والمتغيرات التي قد تواجهها، والتكيف الإيجابي في مواجهة الظروف الصعبة والاستفادة من الفرص والعمل على التحسين المستدام لأدائها. أن تَكُنْ مرناً يعني بأن ترتد من تجربة صعبة مررت بها، تشير الكثير من الأبحاث بأن الإنسان بفطرته يميل إلى المرونة في كثير من الأحيان، ولكن هذا لايكفي؛ بل يجب صقل هذه الفطرة البشرية ببعض السلوكيات والأفكار والإجراءات التي تسمح له بالتعافي من الأحداث المؤلمة أو المجهدة في الحياة والتغلب عليها.

إذا ما أخذنا أهمية المرونة التنظيمية للشركات والمنظمات فإنه يعطي كثيراً من الديناميكية والمرونة في مواجهة التحديات مثل: الكوارث الطبيعية، والأخرى التي من صنع الانسان، والتهديدات الأمنية والسيبرانية، وقضايا الرعاية الصحية، والقضايا الاقتصادية والسياسية. بل أصبحت التقنيات الحديثة مؤخراً، مثل: أنظمة الذكاء الاصطناعية وإنترنت الأشياء توفر أيضاً فرصاً جديدة وتهديدات محتملة للمنظمات والشركات، مما يجعل تطبيق معايير المرونة التنظيمية أكثر أهمية من أي وقت آخر. استجابةً لهذه التهديدات والتحديات، يدرك قادة الأعمال بشكل كبير أن المرونة التنظيمية خيار مهم لمساعدتهم في حماية وتنمية أعمالهم وضمان استمراريتها. وفي مفهوم المرونة: “ليس الأقوى من سيستمر وليس الأكثر ذكاءً من سيستمر أيضاً، بل القادر على التكيّف مع المتغيرات هو من سيبقى ويستمر”.

في هذا العالم المتغير والسريع والمليء بالمخاطرِ ، تصبح المرونة التنظيمية استراتيجية أساسية لأي منظمة؛ لكي تزدهر وتستمر وتتكيف في مواجهة التحديات والمخاطر، فالجهة التي تكون قادرة على مواجهة الظروف والمتغيرات بلا منازع هي الأكثر كفاءةً وفعالية في إدارة أعمالها وضمان استمراريتها.

باختصار: “المرونة كيف أن نتغيّر قبل أن تغيّرُنا الأحداث المفاجِئة”.

الوسوم

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق