خلف المايكروفون: دروس من واقع الحياة العملية

تأليف: صفية الشحي

سنة النشر: 2018.

الناشر: مداد للنشر والتوزيع.

عن صفية الشحي: معدة ومقدمة برامج إماراتية، من مواليد إمارة دبي عام (1984م)، حاصلة على بكالوريوس مع مرتبة الشرف من كلية الاتصال (قسم الإذاعة والتلفزيون) بجامعة الشارقة، عملت أثناء الدارسة في إعداد وتقديم البرامج الإذاعية في راديو الخليجية في شبكة الإذاعة العربية وثم انتقلت إلى قناة “سما دبي”، حيث قامت بتقديم برنامج “تواصل” ثم برنامج دبي الملتقى و “موارد ” و ” عيشي بلادي ” و “أبعاد ثقافية “.QX8F - خلف المايكروفون: دروس من واقع الحياة العملية

عملت قبل ذلك كمذيعة لنشرات الأخبار “العاشرة” وبرنامج ” مدارات ” في تلفزيون دبي، وهي تعمل حاليا في شركة أبو ظبي للإعلام حيث قدمت برامج مثل ” قرأت لك ” و “شما “.

تصفح الكتاب: يقدم كتاب “خلف المايكروفون” خلاصة تجربة إعلامية في -مقتبل تكوينها- لجميع من يرغب في خوض تجارب إعلامية مماثلة، حيث تحدثت الكاتبة عن شغفها بالعمل الإعلامي والأدبي منذ بداية حياتها معبرةً عنها بأنها “ثورة” تختمر في عمقها، ولكنها تنتظر الوقت المناسب لتعلن عن نفسها، بداية هذا الشغف تمثل في ارتباطها في مراحل مبكرة بالثقافة والأدب واللغة وتفوقها في المواد الدراسية المرتبطة بها، وإبداعها في الأنشطة والمسابقات الأدبية التي تقيمها المدرسة واستمرارها في تقديم الإذاعات المدرسية حتى التخرج من الثانوية العامة، وأخيراً فتحت لها (إذاعة الخليجية) طريقاً، لتصافح حلمها الذي أصبح واقع.

تحدثت “الشحي ” عن تجربتها خلف “المايكروفون” الذي يسمى في اللغة العربية: مصواتاً ومهتافاً. وكيف استطاعت أن تتخلص من توترها وتسترد شجاعتها في أجزاء من الثانية وتأسيس علاقة حميمة مع هذا الجهاز، ليخف هذا التوتر بمرور السنين وبتكرار التجارب، كان أول وقوف لها عام 1998م على مسرح جائزة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة، ليتم تتويجها بالمركز الأول في فئة الخطابة.

وتحدثت كذلك عن بداية دخول البث الإذاعي التاريخي عام 1901 وهو على يد غوليلمو ماركوني، ولكن لم يتعرف عليه العالم إلا بعد 1909م، ومن ثم انتقل إلى العالم العربي عام 1920م عن طريق مصر.

إن جوهر الإعلامي يكمن في لغته وثقافته قبل أي شيء، وهذا يتطلب منه بذل المزيد من الجهد والاستعداد الدائم بالمعارف والمعلومات الدقيقة، فهو مسؤول أمام ضميره وإنسانيته ومجتمعه ووطنه، وهو المسؤول كذلك عن كل كلمة وفعل وسلوك ورسالة وظهور؛ طالما أنه يعمل في هذا الحقل -المليء بالألغام-. إن الإعلام العالمي والعربي بما فيه من آلات وأدوات أحدث تغيراً كبيراً في ثقافة وفكر المجتمعات؛ مما يفرض على أفراد كل مجتمع توخي الحذر عند الكتابة فيه أو التواصل والتفاعل مع الآخرين من خلاله.

لماذا أوبرا وينفري؟

فتاة ظهرت في مقابلة تمت عنونتها بـ “حلمي أن أصبح أوبرا العرب”.

لكن.. هناك اختلافات جوهرية بين إعلام الغرب وإعلام العرب، تضع على هذا النمط من الظهور الإعلامي استفهامات عدة تحتاج إلى إجابة، حول مدى تقبّل الجمهور لما سوف يُطرح من قضايا في برامج مشابهه لبرنامج “أوبرا” ومدى قابلية الحدود التي نعيش ضمنها، وكذلك مدى اتساع مساحتنا الحرة على الشاشة.

أوبرا وينفري تجاوزت عقدة الماضي، ولم تسعَ يوماً للهرب من طفولتها القاسية وحياتها الصعبة، هي امرأة تفوقت على ضعفها وفشلها، وقدمت نفسها كأنموذج إنساني ينال التعاطف ويقدمه من خلال مئات القصص والحوارات مع شخصيات من كل طبقات المجتمع وتوجهاته.. وفي حالة المذيعة التي تمنت أن تضع قبعة أوبرا يمكن الانتباه إلى ضرورة أن تمتلك الأسلوب والثقافة اللازمين لتكون مذيعة محنكة وخبيرة بضيوفها وجهورها.. لا ينكر أحد أن أوبرا مثلت ظاهرة إعلامية ناجحة، ولكنها قبل كل شيء لم تكن ظلاً لأحد”.

رهبة الكاميرا.

“للكاميرا ما تحب وتكره أيضاً”.

تحدثت الكاتبة عن كاريزما وسحر الظهور أمام الكاميرا، وطبيعة العلاقة بين المذيع والكاميرا وبالأخص عند ظهوره في البث المباشر وتحت الأضواء حينما يسيطر عليها شعور التوتر، والأساليب المتبعة لإبقاء هذا التوتر داخلياً، بحيث لا يلاحظه المتابعين والجمهور، من خلال التركيز على لغة الجسد وطريقة الوقوف والجلوس والحركة والمظهر العام، والإطار الثقافي الذي ينطلق منه المقدم والمذيع.

فرص ومنصات.

إن المجال الإعلامي يتميز بفرص للقاء شخصيات كبيرة مختلفة، هذا ما دفع الإعلامية صفية الشحي إلى المزيد من الاجتهاد في اكتساب خبرات جديدة واقتناص فرص مختلفة، وجعلها أكثر حرص على الإلمام بتفاصيل الحدث وأهميته وأهدافه واللغة المستخدمة فيه ونوع الحضور كذلك، إضافة إلى المظهر الخارجي.

المايكروفون نسخة الصحيفة - خلف المايكروفون: دروس من واقع الحياة العملية

دع عملك يخبرهم عنك.

الأداء المتميز، واللغة السليمة، وأسلوب الطرح، والحضور، والاستعداد الذهني والنفسي، والوعي، والجرأة، والثقة، واللطف، والقدرة على إدارة الحوار، وإدراك نقاط قوته كمذيع واستثمارها.. كل تلك العوامل ترفع من مكانة المذيع والإعلامي، وتجذبه للمؤسسات التي تبحث عن المقدم المبدع، ومع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح باستطاعة الإعلامي التعبير عن عمله وإيصاله للجمهور بصورة أسهل من السابق.

قبل الاختتام، أدرجت المؤلفة رسالة من الكاتب الدكتور واسيني الأعرج يشكرها على ما تقدمه من إبداع وتميّز ويثني على جهودها من خلال حلقة استضافته فيها وذلك في برنامج (أبو ظبي تقرأ).

الوسوم

اترك رد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق