جاك ويلش: أسطورة الإدارة الحديثة

محمد الزمانان

Last updated on يناير 8th, 2020 at 08:16 م

0367c98a 5f0e 43ae 9fd3 ead313be983c 1 - جاك ويلش: أسطورة الإدارة الحديثة

الكاتب: محمد الزمانان.

ينتشر بين الحِين والآخر مقاطع إيجابية محفزة لرجل الأعمال والرئيس التنفيذي السابق لشركة: “جينرال إليكتريك الأمريكية”، (جاك ويلش) يتحدّث فيها عن مجال القيادة والإدارة خلال حياته العمليةِ الناجحة، التي بدأها كموظف صغير في مختبرات الشركة العملاقة لينتهي به المطاف كرئيس تنفيذي لمدة ٢٠عاماً تقريباً، حقّق خلالها الكثير من الإنجازات وأهمها: ربحية الشركة التي كان دخلها  لايتجاوز مليار ونصف دولار في عام١٩٨١ والتي أصبحت أرباحها تتجاوز ١٤مليار دولار حينما غادرها في عام ٢٠٠١، مما ضاعف من قيمتها السوقية لتصل إلى ٤٠٠ ٪؜ في سوق الأسهم الأمريكي. 

يُعرَف( جاك ويلش) بأنه صاحب أعلى تعويض نهاية خدمة في التاريخ، كما مُنِحَ لقب مدير القرن للعام ١٩٩٩؛ تقديرًا لإنجازاته العظيمة مع الشركة الأمريكية العملاقة. وقد استند(ويلش) في إدارته خلال فترة عمله في تلك الشركة إلى أربعة مبادئ أساسية بسببها حقق هذا النجاح المنقطع النظير وهي: الطاقة، والقدرة على تحفيز الآخرين، والحسم اللازم لإتخاذ القرارات الصعبة، وأخيراً مهارة وثقة التنفيذ.

في المقاطع المنتشرة لجاك ويلش، يرى الجميع بأنها دروس في غاية الأهمية، حيث ركز بشكل واضح على دور القائد في المنظمة، وضرورة الإفصاح عن توجهه في العمل والأسباب لاختياره لهذا التوجه والأهم من ذلك؛  كما قال: ” يجب على القائد إيضاح مصلحة موظفيه بالذهاب معه، حيث أن الناس يحبون الحديث عن الوجهة التي يذهبون إليها ولكن يهملون إشراك موظفيهم في هذا التوجه”.

وكما يقول أيضاً : “بأن التغيير أمر عظيم، ولكن معظم الناس لا يتبعونه بسهولة؛ لذلك يجب على القائد أن يظهر للجميع الأمور التي سوف تصب في مصالحهم بسبب هذا التغيير، وكقائد يجب إشراك كل من حولك بأن يكون على دراية بوظيفتك ومهامك، ليصبح على قدر كبير من الفهم والإدراك للأسباب التي تدفعك نحو التغيير، وإبراز الفائدة التي ستكون من نصيب من يسير معك وماذا سيحصل عليه في نهاية المطاف، هل هي وظيفة جيدة! أو راتب مرتفع! أو مرونة عالية في العمل! أو لاشيء من ذلك كله؟ إن لم تستطع عمل شيء”.

لقد كان (جاك ويلش) في غاية الواقعية وهذه من الدروس العظيمة التي نقلها هذا الخبير الإداري المحنك الذي شدد فيه على الدور الآخر -المهم- للقائد، وهو عدم اتخاذ القرار في التخلص من الفوضى في وقت سريع حيث يعتبر بأن الفوضى مسألة ضخمة جداً ولايمكن للقائد الناجح أن يكون بيروقراطياً، بل عليه كسر الحواجز والتغلب على البيروقراطيات الموجودة في المنظمة، حيث قال كلمته الشهيرة والتي لاقت استحسان الكثير: ” عليك أن تكنس كل الشوائب من طريقك، ويجب أن تكون هذا القائد الذي يزيلها، وهناك أشخاص سيتحركون ويفعلون أشياء لأجلك، يجب أن تكون كريماً معهم”.

كانت كلمات الخبير الإداري، والقيادي المحنك (جاك ويلش)، مثل البلسم لدى الكثير من الموظفين بمختلف مستوياتهم الوظيفية، حينما أسدى نصائحه للقادة والمدراء بالابتعاد عن الغيرة،  عند حصول أحدٍ ما على ترقية أو نجاح أو خلافة؛ بل من المفترض من وجهة نظره، بأن يكون القائد سعيداً لنجاحات الناس من حوله ويشعر بالفرح والنشوة عندما يقدم الدعم لموظفيه. فأفضل القادة كما يقول هم من يملكون جينات كريمة، وربط التقدم وتحقيق الإنجازات والانتصارات بالابتعاد عن القسوة والبخل في العمل.

الوسوم

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق