التحويلات غير النظامية الى خارج السعودية؟

كيف نمنع التستر التجاري؟

Last updated on يونيو 8th, 2020 at 03:03 م

وفق دراسة أعدتها شركة ”جدوى للاستثمار“، فقد غادر المملكة 132 ألف عامل أجنبي خلال الربع الثاني من عام 2019.
ويصل بذلك عدد المغادرين من العاملين الأجانب من السعودية منذ 2017 إلى 1,9 مليون شخص، ما يساوي تراجعًا بنسبة 22% خلال ثلاث سنوات لعدد العاملين الأجانب في البلاد

هذا التراجع في أعداد الوافدين كان نتاج عدد من التشريعات والأنظمة التي أدت الى انخفاض تحويلات الوافدين إلى خارج البلاد،و منها على سبيل المثال لا الحصر:

-قرار تحصيل رسوم العمالة في يناير 2017 ،  تنفيذ قرار تحصيل رسوم المرافقين للعمالة، يونيو 2017

  • الموافقة على السماح للأجانب بالاستثمار ، يناير 2018، موافقة المقام السامي على تنفيذ توصيات البرنامج الوطني لمكافحة التستر في فبراير 2018،  تم تنفيذ قرار التوطين نوفمبر 2018

-بدء الحملات الأمنية ضد المخالفين مايو 2019، صدر نظام الإقامة المميزة في يونيو ،  الإعلان عن رسوم تجديد الاقامات أغسطس  2019

 

 

ماذا عن تحويلات السعوديين

أظهرت بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” لشهر يوليو 2019، ارتفاع تحويلات السعوديين بنسبة 20%، مقارنةً بنفس الفترة من عام 2018م، لتصل إلى 5.43 مليار ريال وربما كان للسفر الى الخارج صيفا دور.

دور المواطن في التستر التجاري

هل بالفعل انخفضت التحويلات المالية للخارج أم أن هناك زاوية لم تستطع البيانات تغطيتها !

ماذا عن  ﺿﺒﻂ ﺍﻟﺘﺤﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ؛ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ “ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻛﺔ” ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺟﺎﻧﺐ ﺑﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻲ ﻓﻲ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﺩﻭﻥ ﻣﺮﻭﺭﻫﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺼﺮﻓﻲ؛ ﻭﺑﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺎﺻﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻻﺳﺘﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ ﻟﻸﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺤﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ؟

يذكر أن حجم التستر التجاري في السعودية يتراوح حسب التقديرات بين 300 إلى 400 مليار ريال سنويا في جميع القطاعات.
وقالت الوزارة -حسبما أوردت صحيفة “الاقتصادية”” إن قيمة الغرامات المفروضة على المتسترين التي وردت للوزارة من المحاكم خلال عامي 2017 و2018، بلغت نحو 10.5 مليون ريال.
وأوضحت الوزارة، أن هذه القيمة لا تشمل قيمة التشهير في الصحف المحلية بعد صدور الأحكام القضائية من المحاكم للعمالة ﺍﻟﻮﺍﻓﺪﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻨﻈﺎﻣﻴﺔ ﻭﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺤﻮﺍﻻﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺑﻨﻮﻛﺎ ﻣﺘﺤﺮﻛﺔ ﻟﺘﺤﻮﻳﻞ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻟﻠﺨﺎﺭﺝ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻧﻈﺎﻣﻴﺔ ﺑﺘﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻟﺨﻔﺾ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﺮﺓ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻮﺍﻓﺪﺓ ﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ”

لماذا لا يتم ﺍﻳﻘﺎﻑ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺤﻮﺍﻻﺕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﺸﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻟﺘﺤﻮﻳﻞ ﺍﻻﻣﻮﺍﻝ ﻟﻠﺨﺎﺭﺝ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﻧﻈﺎﻣﻴﺔ، و يتم تنظيم الحوالات وفق نظام مؤسسة النقد العربي السعودي، اذ ان بعض الحوالات  تفوق الدخل الشهري للوافد، ولكي يبتعد عن المساءلة القانونية يلجأ إلى الحوالات غير النظامية.

المبالغ المهربة إلى متى؟
حسب تصريح الأستاذ فضل البوعينين فإن “المبالغ المهربة عبر قنوات غير رسمية تقدر  بـ60 مليار ريال، ومنها البنوك المتحركة» المُتمثلة في عناصر من العمالة الوافدة، تقوم بتمرير الأموال إلى الخارج، معتبراً أن ارتفاع حجم العمالة الوافدة، ومخالفي أنظمة الإقامة، والتستر التجاري، أوجد سوقا رائجة لـ«البنوك المتحركة» في السعودية، والمتخصصة في تحصيل الأموال «القذرة»، وإعادة تحويلها إلى دول العالم.
وهناك طرقا أشار إليها لتحويل الأموال المشبوهة من خارج النظام المالي وداخله تتمثل في:

1-التعامل مع أشخاص لديهم ملاءة مالية عالية، ليقومو بتسلم المبالغ المراد تحويلها، ومن ثم تسليمها للمستفيدين في بلدانهم، بعد استقطاع رسوم، أو نسبة من مبلغ التحويل.

2-استعانة بعض الوافدين ببعض المواطنين لتمرير مبالغ مالية بأسمائهم تهربا من الرقابة مقابل رسوم يتم دفعها لهم، وهذه من أخطر العمليات المرتبطة بغسل الأموال، وتمويل الإرهاب، ما يدخل المُحَوِل في قضايا قانونية لا حصر لها.

3- استغلال ناشطي عمليات التحويل غير القانونية، أو ما يُطلق عليهم «البنوك المتحركة»، للعمالة النظامية التي لا تقوم بتحويل رواتبها إلى الخارج، واستغلال حقهم في التحويل الشهري مقابل مبالغ تُدفع لهم، وفي هذه الحالة تتم تجزئة المبالغ المراد تحويلها وتوزيعها على أكبر عدد من العمالة المستهدفة بقصد تضليل الجهات الرقابية.

4- تهريب الأموال عن طريق الاعتمادات المستندية والتبادلات التجارية الصورية، وهدفها الرئيس تهريب الأموال وغسلها دون أن تقابل بمنتجات أو سلع تستورد من الخارج.

الوسوم

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق