المستشار أحمد رمضان يكتب.. جوازية تخفيض الرواتب في الأحوال العادية

تخفيض رواتب الموظفين أثناء سريان عقد العمل جائز نظامًا وشرعًا شريطة موافقة العامل كتابيًا، والكثير من المحامين والمستشارين في نظام العمل ينادون بعدم نظامية تخفيض الأجر أثناء سريان عقد العمل بموجب المادة الثامنة من نظام العمل التي تنص على الآتي :”يبطل كل شرط يخالف أحكام هذا النظام، ويبطل كل إبراء أو مصالحة عن حقوق الناشئة للعامل بموجب هذا النظام أثناء سريان عقد العمل، ما لم يكن اكثر فائدة للعامل.
وبناء عليه لا يجوز تخفيض أجر العامل اثناء سريان عقد العمل، وبعد دراسة اتضح لي بنظامية تخفيض أجر العامل ولكن هنالك شرطين أولًا: موافقة العامل ثانيًا: أن يكون الأجر محدد بالعقد، وفيما يخص المادة الثامنة من نظام العمل فليس لها محل في تخفيض الأجر؛لأن تحديد الأجر ليس منصوص في نظام العمل ، تحديده منصوص عليه في عقد العمل المتفق عليه بين الطرفين صاحب العمل والعامل.
والمادة المذكورة أحد شروطها أن يكون الحق المتنازل عنه أو المصالح عليه مصدره النظام وليس العقد مثل مكافأة نهاية الخدمة وغيرها بموجب المادة ٨٤ التي حددت أحقية العامل بالمكافأة والتي لا يجوز التنازل عنها أثناء سريان عقد العمل، وبدل الإجازة وغيرها من الحقوق التي نص عليها النظام.
مع العلم أن هنالك مبدأ وجب التنويه إليه صادر من الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية رقم 431‪/2/305‪ بتاريخ 143‪1/4/15 والذي ينص علي أنه “لا يجوز للعامل أو صاحب العمل بإرادته المنفردة تعديل الأجر المتفق عليه في العقد” جملة “بإرادته المنفردة” تبين جواز تخفيض الأجر أثناء سريان العقد؛ لأن الزيادة في الأجر في كل الأحوال جائزة حتى دون معرفة العامل وتفاجئ العامل بزيادة في أجره فتكون الزيادة ملزمة لصاحب العمل، ما لم تكن مجرد مكافأة مؤقتة أو لمرة واحدة على أن توضح للعامل، فالمطلوب على جوازية تخفيض الأجر موافقة العامل علي تخفيض أجره دون إكراه او غش أو تدليس.

وصلى الله عليه وسلم، فإن أخطأت فمن الشيطان وان أصبت فمن الله.

بقلم المستشار القانوني أحمد رمضان

الوسوم

اترك تعليقاً

Connect with:




لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق